أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
روي ( أن رسول الله ﷺ وصف القيامة لأصحابه يوما وبالغ في إنذارهم، فرقوا واجتمعوا في بيت عثمان بن مظعون واتفقوا على أن لا يزالوا صائمين قائمين، وأن لا يناموا على الفرش ولا يأكلوا اللحم والودك، ولا يقربوا النساء والطيب، ويرفضوا الدنيا ويلبسوا المسوح، ويسيحوا في الأرض، ويجبوا مذاكيرهم. فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال لهم : إني لم أمر بذلك إن لأنفسكم عليكم حقا فصوموا وأفطروا، وقوموا وناموا، فإني أقوم وأنام وأصوم وأفطر، وآكل اللحم والدسم، وآتي النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني ) فنزلت.
﴿وكلوا ما رزقكم الله حلالا طيبا﴾ أي كلوا ما حل لكم وطاب مما رزقكم الله، فيكون حلالا مفعول كلوا ومما حال منه تقدمت عليه لأنه نكرة ويجوز أن تكون من ابتدائية متعلقة بكلوا، ويجوز أن تكون مفعولا وحلالا حال من الموصول، أو العائد المحذوف، أو صفة لمصدر محذوف وعلى الوجوه لو لم يقع الرزق على الحرام لم يكن لذكر الحلال فائدة زائدة. ﴿واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون﴾.
﴿وكلوا ما رزقكم الله حلالا طيبا﴾ أي كلوا ما حل لكم وطاب مما رزقكم الله، فيكون حلالا مفعول كلوا ومما حال منه تقدمت عليه لأنه نكرة ويجوز أن تكون من ابتدائية متعلقة بكلوا، ويجوز أن تكون مفعولا وحلالا حال من الموصول، أو العائد المحذوف، أو صفة لمصدر محذوف وعلى الوجوه لو لم يقع الرزق على الحرام لم يكن لذكر الحلال فائدة زائدة. ﴿واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون﴾.