إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ الله حلالا طَيّباً﴾ أي ما حل لكم وطاب مما رزقكم الله، فحلالاً مفعول ( كلوا )، ومما رزقكم إما حال منه تقدمت عليه لكونه نكرةً، أو متعلق بكلوا، ومِنْ ابتدائية، أو هو المفعول وحلالاً حال من الموصول، أو مِنْ عائدِه المحذوف، أو صفةٌ لمصدرٍ محذوف، أي أكلاً حلالاً، وعلى الوجوه كلها لو لم يقع الرزق على الحرام لم يكن لذكر الحلال فائدة زائدة ﴿واتقوا الله الذي أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ توكيد للوصية بما أَمَر به، فإن الإيمان به تعالى يوجب المبالغة في التقوى والانتهاء عما نهى عنه.