تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين
عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٨٧:﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾ إلى قوله ﴿الذي أنتم به مؤمنون﴾
تفسير الحسن : أن ثلاثة نفر من أصحاب النبي جعل أحدهم على نفسه ألا يغشى النساء أبدا ؛ وجعل أحدهم على نفسه لا يفطر نهارا أبدا، وجعل أحدهم على نفسه لا ينام ليلا أبدا ؛ فكان عثمان بن مظعون ممن جعل على نفسه ألا يغشى النساء ؛ وكانت امرأته تأتي أزواج النبي في شارة حسنة وريح طيبة ؛ فلما جعل عثمان على نفسه ما جعل، أتتهن في غير تلك الشارة، فأنكرن عليها ؛ فقالت : إنما تصنع المرأة لزوجها ؛ وإن فلانا وفلانا وفلانا جعلوا على أنفسهم كذا وكذا، فلما جاء رسول الله ذكرن ذلك له، فغضب وبعث إليهم، فقال :" ألم أحدث عنكم بكذا وكذا ؟ " قالوا : بلى. قال :" لكني أنا أصوم وأفطر، وأقوم و أنام، وأغشى النساء وأدع، فمن رغب عن سنتي فليس مني " فاستغفر القوم من ذلك وراجعوا أمرهم الأول(١).
تفسير الحسن : أن ثلاثة نفر من أصحاب النبي جعل أحدهم على نفسه ألا يغشى النساء أبدا ؛ وجعل أحدهم على نفسه لا يفطر نهارا أبدا، وجعل أحدهم على نفسه لا ينام ليلا أبدا ؛ فكان عثمان بن مظعون ممن جعل على نفسه ألا يغشى النساء ؛ وكانت امرأته تأتي أزواج النبي في شارة حسنة وريح طيبة ؛ فلما جعل عثمان على نفسه ما جعل، أتتهن في غير تلك الشارة، فأنكرن عليها ؛ فقالت : إنما تصنع المرأة لزوجها ؛ وإن فلانا وفلانا وفلانا جعلوا على أنفسهم كذا وكذا، فلما جاء رسول الله ذكرن ذلك له، فغضب وبعث إليهم، فقال :" ألم أحدث عنكم بكذا وكذا ؟ " قالوا : بلى. قال :" لكني أنا أصوم وأفطر، وأقوم و أنام، وأغشى النساء وأدع، فمن رغب عن سنتي فليس مني " فاستغفر القوم من ذلك وراجعوا أمرهم الأول(١).
١ أخرجه البخاري (٩/٥-٦) ح (٥٠٦٣) ومسلم (٢/١٠٢٠) ح (١٤٠١)..