أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿الخمر الميسر﴾ : الخمر : كل مسكر كيفما كانت مادته وقلّت أو كثرت، والميسر : القمار.
﴿والأنصاب﴾ : الأنصاب : جمع نصب. ما ينصب للتقرب به إلى الله أو التبرك به، أو لتعظيمه كتماثيل الرؤساء والزعماء في العهد الحديث.
﴿الأزلام﴾ : جمع زلم : وهي عيدان يستقسمون بها في الجاهلية لمعرفة الخير من الشر والربح من الخسارة، ومثلها قرعة الأنبياء، وخط الرمل، والحساب بالمسبحة.
﴿رجس﴾ : الرجس : المستقذر حساً كان أو معنى، إذ لمحرمات كلها خبيثة وإن لم تكن مستقذرة.
﴿من عمل الشيطان﴾ : أي مما يزينّه للناس ويحببه إليهم ويرغبهم فيه ليضلهم.
﴿فاجتنبوه﴾ : اتركوه جانباً فلا تقبلوا عليه بقلوبكم وابتعدوا عنه بأبدانكم.
﴿تفلحون﴾ : تكملون وتسعدون في دنياكم وآخرتكم.
المعنى :
لمَّا نهى الله تعالى المؤمنين عن تحريم ما أحل الله تعالى لهم بَيَّنَ لَهُم ما حرَّمه عليهم ودعاهم إلى تركه واجتنابه لضرره بهم، وإفساده لقلوبهم وأرواحهم فقال تعالى :﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ أي يا من صدقتم بالله رباً وبالإِسلام ديناً وبمحمد نبياً ورسولاً اعلموا ﴿إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس﴾ أي سخط وقذر مما يدعوا إليه الشيطان ويزيّنه للنفوس ويحسنه لها لترغيب فيه.
الهداية
من الهداية :
- حرمة الخمر والقمار، وتعظيم الأنصاب والاستقسام بالأزلام.