تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء﴾
حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، ثنا عثمان بن عمران شعبة، عن سماك بن حرب، قال : سمعت مصعب بن سعد يحدث عن أبيه قال : صنع لنا رجل من الأنصار طعاما، فأكلناه وشربنا الخمر وذلك قبل أن تحرم الخمر، فأنشبنا نتفاخر فانتشبنا فتفاخرنا، فقلنا : نحن أفضل منكم وقالت الأنصار : نحن أفضل منكم، فأخذ رجل من الأنصار لحي فضرب به أنف سعد فشجه. فنزلت ﴿إنما الخمر والميسر﴾ الآية.
حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد لله حدثني ابن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، في قوله :﴿إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء﴾ في الخمر والميسر، يعني : حين شج الأنصاري رأس سعد بن أبي وقاص.
قوله تعالى :﴿ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة﴾ الآية
حدثنا أحمد بن سنان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن شرحبيل، قال : قال عمر بن الخطاب : اللهم بيِّن لنا في الخمر، فنزلت فيها ﴿إثم كبير ومنافع للناس﴾، فقال : اللهم بين لنا في الخمر فنزلت ﴿إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان حتى بلغ - فهل أنتم منتهون﴾، قال عمر : انتهينا إنها تُذهِب المال وتُذهِب العقل.
حدثنا أبو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله، حدثني ابن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد، في قوله :﴿ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون﴾ فهذا وعيد التحريم. قالوا قد انتهينا يا ربنا. فقال رسول الله ﷺ من كان عنده شيء فلا يَبِعْها ولا يَشربْها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى