تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان
عن الكتاب
( إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة )، يعني أن يغرى بينكم العداوة، ( والبغضاء ) الذي كان بين سعد وبين الأنصاري حتى كسر أنف سعد، ( في الخمر والميسر )، ورث ذلك العداوة والبغضاء، ويريد الشيطان أن ( يصدكم عن ذكر الله )، يقول : إذا سكرتم لم تذكروا الله عز وجل، ( وعن الصلاة )، يقول : إذا سكرتم لم تصلوا، ( فهل أنتم منتهون )، فهذا وعيد بعد النهي والتحريم، قالوا : انتهينا يا ربنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :"يا أيها الذين آمنوا، إن الله حرم عليكم الخمر، فمن كان عنده منها شيء، فلا يشربها، ولا يبيعها، ولا يسقيها غيره".
قال : وقال أنس بن مالك : لقد نزل تحريمُ الخمر وما بالمدينة يومئذ خمر، إنما كانوا يشربون الفَصِيح، وأما المَيْسر، فهو القِمار، وذلك أن الرجل في الجاهلية كان يقول : أين أصحاب الجزور، فيقوم نفر، فيشترون بينهم جزورا، فيجعلون لكل رجل منهم سهم، ثم يقرعون. فمن خرج سهمه برئ من الثمن، وله نصيب في اللحم، حتى يبقى آخرهم، فيكون عليه الثمن كله، وليس له نصيبٌ في اللحم، وتُقسَم الجزورُ بين البَقيَّة بالسَّوية.
وأما الأزلام، فهي القداح التي كانوا يقتسمون الأمور بها، قَدَحَيْن مكتوبٌ على أحدهما : أمرني ربي، وعلى الآخر : نهاني ربي، فإذا أرادوا أمرا أتوا بيت الأصنام، فغطوا عليه ثوبا، ثم ضربوا بالقِداح، فإن خرج أمرني ربي، مضى على وجهه الذي يريد، وإن خرج نهاني ربي، لم يخرج في سفره، وكذلك كانوا يفعلون إذا شكوا في نسبة رجل، وأما الأنصاب، فهي الحجارة التي كانوا ينصبونها حول الكعبة، وكانوا يذبحون لها.
قال : وقال أنس بن مالك : لقد نزل تحريمُ الخمر وما بالمدينة يومئذ خمر، إنما كانوا يشربون الفَصِيح، وأما المَيْسر، فهو القِمار، وذلك أن الرجل في الجاهلية كان يقول : أين أصحاب الجزور، فيقوم نفر، فيشترون بينهم جزورا، فيجعلون لكل رجل منهم سهم، ثم يقرعون. فمن خرج سهمه برئ من الثمن، وله نصيب في اللحم، حتى يبقى آخرهم، فيكون عليه الثمن كله، وليس له نصيبٌ في اللحم، وتُقسَم الجزورُ بين البَقيَّة بالسَّوية.
وأما الأزلام، فهي القداح التي كانوا يقتسمون الأمور بها، قَدَحَيْن مكتوبٌ على أحدهما : أمرني ربي، وعلى الآخر : نهاني ربي، فإذا أرادوا أمرا أتوا بيت الأصنام، فغطوا عليه ثوبا، ثم ضربوا بالقِداح، فإن خرج أمرني ربي، مضى على وجهه الذي يريد، وإن خرج نهاني ربي، لم يخرج في سفره، وكذلك كانوا يفعلون إذا شكوا في نسبة رجل، وأما الأنصاب، فهي الحجارة التي كانوا ينصبونها حول الكعبة، وكانوا يذبحون لها.