الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
وقوله :﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُّنتَهُونَ﴾ من أبلغ ما ينهى عنه، كأنه قيل : قد تلي عليكم ما فيهما من أنواع الصوارف والموانع، فهل أنتم مع هذه الصوارف منتهون. أم أنتم على ما كنتم عليه، كأن لم توعظوا ولم تزجروا ؟
فإن قلت : إلام يرجع الضمير في قوله :﴿فاجتنبوه﴾ ؟ قلت : إلى المضاف المحذوف، كأنه قيل : إنما شأن الخمر والميسر أو تعاطيهما أو ما أشبه ذلك. ولذلك قال :﴿رِجْسٌ مّنْ عَمَلِ الشيطان﴾
فإن قلت : لم جمع الخمر والميسر مع الأنصاب والأزلام أولاً ثم أفردهما آخراً ؟ قلت : لأن الخطاب مع المؤمنين. وإنما نهاهم عما كانوا يتعاطونه من شرب الخمر واللعب بالميسر، وذكر الأنصاب والأزلام لتأكيد تحريم الخمر والميسر، وإظهار أنّ ذلك جميعاً من أعمال الجاهلية وأهل الشرك، فوجب اجتنابه بأسره، وكأنه لا مباينة بين من عبد صنماً وأشرك بالله في علم الغيب، وبين من شرب خمراً أو قامر، ثم أفردهما بالذكر ليرى أن المقصود بالذكر الخمر والميسر. وقوله :﴿وَعَنِ الصلاة﴾ اختصاص للصلاة من بين الذكر كأنه قيل : وعن الصلاة خصوصاً.
فإن قلت : إلام يرجع الضمير في قوله :﴿فاجتنبوه﴾ ؟ قلت : إلى المضاف المحذوف، كأنه قيل : إنما شأن الخمر والميسر أو تعاطيهما أو ما أشبه ذلك. ولذلك قال :﴿رِجْسٌ مّنْ عَمَلِ الشيطان﴾
فإن قلت : لم جمع الخمر والميسر مع الأنصاب والأزلام أولاً ثم أفردهما آخراً ؟ قلت : لأن الخطاب مع المؤمنين. وإنما نهاهم عما كانوا يتعاطونه من شرب الخمر واللعب بالميسر، وذكر الأنصاب والأزلام لتأكيد تحريم الخمر والميسر، وإظهار أنّ ذلك جميعاً من أعمال الجاهلية وأهل الشرك، فوجب اجتنابه بأسره، وكأنه لا مباينة بين من عبد صنماً وأشرك بالله في علم الغيب، وبين من شرب خمراً أو قامر، ثم أفردهما بالذكر ليرى أن المقصود بالذكر الخمر والميسر. وقوله :﴿وَعَنِ الصلاة﴾ اختصاص للصلاة من بين الذكر كأنه قيل : وعن الصلاة خصوصاً.