الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :( إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُّوقِعَ بَيْنَكُمُ العَدَاوَةَ(١) ) الآية [ ٩٣ ].
( المعنى )(٢) : إنما يريد الشيطان بكم شرب الخمر ليوقع بينكم العداوة(٣) والبغضاء ( وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ ) أي : يصدكم بغلبة الخمر والميسر عليكم عن ذكر الله وعن الصلاة، ( فَهَلَ اَنْتُم مُّنْتَهُونَ ) أي : عن شرب الخمر(٤).
ويقال : إن عمر ذكر لرسول الله مكروه عاقبة الخمر، فأنزل الله تحريمها(٥).
وروي أنه قال : اللهم بَيِّن لنا في الخمر بياناً شافياً، فنزلت الآية في " البقرة " :( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الخَمْرِ وَالمَيْسِرِ ) الآية(٦)، فقُرِئت على عمر فقال : اللهم بيِّن لنا في الخمر بياناً شافياً، فنزلت التي في " النساء " :( لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى ) الآية(٧)، فكان(٨) النبي يقول إذا حضرت الصلاة : فلا(٩) يَقْرَبَن الصلاةَ(١٠) سكران، ( ودعي )(١١) عمر فقرئت(١٢) عليه(١٣)، فقال : اللّهمَ بيِّن لنا في الخمر بياناً شافياً، فنزلت التي في " المائدة " :( يَا أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا إِنَّمَأ الخَمْرُ وَالمَيْسِرُ ) الآية [ إلى )(١٤) ( فَهَلَ اَنْتُم مُّنتَهُونَ )، فقال عمر : انتهينا، انتهينا(١٥). وقيل : نزلت بسبب سعد بن أبي وقاص [ لاحى ](١٦) رجلاً على شراب فضربه بلَحْيَيْ جَمل ففزر(١٧) أنفه فنزل ذلك(١٨).
وكان الرجل في الجاهلية يقامر عن(١٩) أهله وماله حتى يقعد حزيناً(٢٠) سليباً، ينظر إلى ما له في يد غيره، فيورث ذلك عداوة(٢١) بينهم. فنهى الله عن ذلك، وهو الميسر(٢٢).
وقال مصعب بن سعد(٢٣) : صنع رجل ( من الأنصار طعاماً )(٢٤)، فدعاني وأبي –سعداً-(٢٥) فشربنا الخمر قبل أن تحرم فانتثينا(٢٦)، فتفاخرنا، فأخذ رجل من الأنصار لَحْيَي(٢٧) جزور(٢٨) فضرب به أنف سعد ففزره، فنزل :( إِنَّمَا الخَمْرُ وَالمَيْسِرُ ) الآية(٢٩).
وقال ابن عباس : شرِب حيّان(٣٠) من الأنصار الخمر حتى سكروا، فلما سكروا جرح بعضهم بعضاً(٣١)، فلما صَحَوْا، جعل ( يرى الرجل )(٣٢) الأثر في وجهه ورأسه ويقول : فعل هذا بي(٣٣) أخي فلان !، وكانوا إخوة لا ضغائن(٣٤) بينهم فصارت بينهم ضغائن، فنزلت الآية بالتحريم(٣٥).
( المعنى )(٢) : إنما يريد الشيطان بكم شرب الخمر ليوقع بينكم العداوة(٣) والبغضاء ( وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ ) أي : يصدكم بغلبة الخمر والميسر عليكم عن ذكر الله وعن الصلاة، ( فَهَلَ اَنْتُم مُّنْتَهُونَ ) أي : عن شرب الخمر(٤).
ويقال : إن عمر ذكر لرسول الله مكروه عاقبة الخمر، فأنزل الله تحريمها(٥).
وروي أنه قال : اللهم بَيِّن لنا في الخمر بياناً شافياً، فنزلت الآية في " البقرة " :( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الخَمْرِ وَالمَيْسِرِ ) الآية(٦)، فقُرِئت على عمر فقال : اللهم بيِّن لنا في الخمر بياناً شافياً، فنزلت التي في " النساء " :( لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى ) الآية(٧)، فكان(٨) النبي يقول إذا حضرت الصلاة : فلا(٩) يَقْرَبَن الصلاةَ(١٠) سكران، ( ودعي )(١١) عمر فقرئت(١٢) عليه(١٣)، فقال : اللّهمَ بيِّن لنا في الخمر بياناً شافياً، فنزلت التي في " المائدة " :( يَا أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا إِنَّمَأ الخَمْرُ وَالمَيْسِرُ ) الآية [ إلى )(١٤) ( فَهَلَ اَنْتُم مُّنتَهُونَ )، فقال عمر : انتهينا، انتهينا(١٥). وقيل : نزلت بسبب سعد بن أبي وقاص [ لاحى ](١٦) رجلاً على شراب فضربه بلَحْيَيْ جَمل ففزر(١٧) أنفه فنزل ذلك(١٨).
وكان الرجل في الجاهلية يقامر عن(١٩) أهله وماله حتى يقعد حزيناً(٢٠) سليباً، ينظر إلى ما له في يد غيره، فيورث ذلك عداوة(٢١) بينهم. فنهى الله عن ذلك، وهو الميسر(٢٢).
وقال مصعب بن سعد(٢٣) : صنع رجل ( من الأنصار طعاماً )(٢٤)، فدعاني وأبي –سعداً-(٢٥) فشربنا الخمر قبل أن تحرم فانتثينا(٢٦)، فتفاخرنا، فأخذ رجل من الأنصار لَحْيَي(٢٧) جزور(٢٨) فضرب به أنف سعد ففزره، فنزل :( إِنَّمَا الخَمْرُ وَالمَيْسِرُ ) الآية(٢٩).
وقال ابن عباس : شرِب حيّان(٣٠) من الأنصار الخمر حتى سكروا، فلما سكروا جرح بعضهم بعضاً(٣١)، فلما صَحَوْا، جعل ( يرى الرجل )(٣٢) الأثر في وجهه ورأسه ويقول : فعل هذا بي(٣٣) أخي فلان !، وكانوا إخوة لا ضغائن(٣٤) بينهم فصارت بينهم ضغائن، فنزلت الآية بالتحريم(٣٥).
١ - ساقطة من ب..
٢ - ساقطة من ج د..
٣ - د: العدوة..
٤ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٥٦٥ و٥٦٦..
٥ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٥٦٦..
٦ - البقرة: ٢١٧..
٧ - النساء: ٤٣..
٨ - ب ج د: وكان..
٩ - ب ج د: لا..
١٠ - د: الصلات..
١١ - ب: فدعى. ج د: فدعا..
١٢ - ب: فقربت..
١٣ - ب ج د: عليه الآية..
١٤ - ساقطة من ب..
١٥ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٥٦٦، وأسباب النزول ١٣٨، ١٣٩. وأخرجه أبو داود وأحمد وغيرهما في الأشربة: انظر: جامع الأصول ٥/١١٨..
١٦ - أ: لاحا. وفي اللسان. لحا: "ولا حَيْتُه مُلاحاةً ولِحاءً: إذا نازعته... وَلاحى الرجلَ...: شاتَمَه"..
١٧ - ب: فغدر. ج د: فعدر. وفزر أنفه: "أي شقه": انظر: اللسان: فزر..
١٨ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٥٦٩، وأسباب النزول ١٣٨..
١٩ - ب ج د: على..
٢٠ - ج د: حرينا..
٢١ - د: عدوة..
٢٢ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٥٧٣..
٢٣ - وهو أبو زرارة مصعب بن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني، أرسل عن عكرمة. وفي سنة ١٠٣هـ. انظر: التقريب ٢/٢٥١..
٢٤ - ج د: طعاماً من الأنصار..
٢٥ - ب ج د: سعد. د: سعيد..
٢٦ - د: فاتنشينا..
٢٧ - ب: يحى. ج د: بحيي..
٢٨ - في تفسير الطبري ١٠/٥٦٩: جمل..
٢٩ - ساقطة من ب ج د. وانظر: تفسير الطبري ١٠/٥٦٩، وأسباب النزول ١٣٨..
٣٠ - ب ج د: خيار..
٣١ - ج: بغضاً..
٣٢ - ب ج د: الرجل يرى..
٣٣ - ب ج د: في..
٣٤ - د: معاين..
٣٥ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٥٧١..
٢ - ساقطة من ج د..
٣ - د: العدوة..
٤ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٥٦٥ و٥٦٦..
٥ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٥٦٦..
٦ - البقرة: ٢١٧..
٧ - النساء: ٤٣..
٨ - ب ج د: وكان..
٩ - ب ج د: لا..
١٠ - د: الصلات..
١١ - ب: فدعى. ج د: فدعا..
١٢ - ب: فقربت..
١٣ - ب ج د: عليه الآية..
١٤ - ساقطة من ب..
١٥ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٥٦٦، وأسباب النزول ١٣٨، ١٣٩. وأخرجه أبو داود وأحمد وغيرهما في الأشربة: انظر: جامع الأصول ٥/١١٨..
١٦ - أ: لاحا. وفي اللسان. لحا: "ولا حَيْتُه مُلاحاةً ولِحاءً: إذا نازعته... وَلاحى الرجلَ...: شاتَمَه"..
١٧ - ب: فغدر. ج د: فعدر. وفزر أنفه: "أي شقه": انظر: اللسان: فزر..
١٨ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٥٦٩، وأسباب النزول ١٣٨..
١٩ - ب ج د: على..
٢٠ - ج د: حرينا..
٢١ - د: عدوة..
٢٢ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٥٧٣..
٢٣ - وهو أبو زرارة مصعب بن سعد بن أبي وقاص الزهري المدني، أرسل عن عكرمة. وفي سنة ١٠٣هـ. انظر: التقريب ٢/٢٥١..
٢٤ - ج د: طعاماً من الأنصار..
٢٥ - ب ج د: سعد. د: سعيد..
٢٦ - د: فاتنشينا..
٢٧ - ب: يحى. ج د: بحيي..
٢٨ - في تفسير الطبري ١٠/٥٦٩: جمل..
٢٩ - ساقطة من ب ج د. وانظر: تفسير الطبري ١٠/٥٦٩، وأسباب النزول ١٣٨..
٣٠ - ب ج د: خيار..
٣١ - ج: بغضاً..
٣٢ - ب ج د: الرجل يرى..
٣٣ - ب ج د: في..
٣٤ - د: معاين..
٣٥ - انظر: تفسير الطبري ١٠/٥٧١..