تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٩٠:﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر﴾
يعني : القمار كله ﴿والأنصاب﴾ وهي أصنامهم التي كانوا يعبدون من دون الله، ﴿والأزلام﴾ القداح وهي السهام. قال قتادة : كان الرجل إذا أراد سفرا أخذ قدحين فقال : هذا يأمره بالخروج وهو مصيب في سفره خيرا، ويأخذ قدحا آخر فيقول : هذا يأمره بالمكوث وليس بمصيب في سفره خيرا مكتوب عليهما هذا والمنيح بينهما فأيهما خرج عمل به فنهى عن ذلك.
قال محمد : المنيح : سهم ليس عليه كتاب، فإذا خرج أعاد الضرب.
يقال : يسرت، إذا ضربت بالقداح، والضارب بها : ياسر ( والجميع : يسر وأيسار ) قوله ﴿رجس من عمل الشيطان﴾ إلى قوله ﴿فهل أنتم منتهون﴾ فجاء تحريم الخمر في هذه الآية قليلها وكثيرها ما أسكر منها وما لم يسكر.
قال محمد : الرجس في اللغة : اسم لكل ما استقذر(١)، ويقال : رجس الرجل يرجس ؛ إذا عمل عملا قبيحا(٢).
يحيى : عن محمد بن أبي حميد، عن محمد بن المنكدر قال : قال رسول الله ﷺ :" من شرب الخمر، ثم لم يسكر أعرض الله عنه أربعين ليلة، ومن شرب الخمر ثم سكر لم يقبل الله منه صرفا ولا عدلا أربعين ليلة، فإن مات فيها مات كعابد الأوثان ؛ وكان حقا على الله أن يسقيه يوم القيامة من طينة الخبال " قيل : يا رسول الله، وما طينة الخبال ؟ قال :" عصارة أهل النار في النار : القيح والدم ) )(٣).
١ انظر/ القاموس المحيط للفيروز آبادي (٢/٢١٧) (مادة/رجس)..
٢ انظر لسان العرب (٣/١٥٩٠) (مادة/رجس)..
٣ بنحوه أخرجه مسلم (٣/١٥٨٧) ح (٢٠٠٢) والإمام أحمد في مسنده (٢/١٧٦، ١٨٩) والنسائي (٨/٧٢٠) ح (٥٦٨٦) وابن ماجه ب (٢/١١٢٠ – ١١٢١) ح (٣٣٧٧)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى