تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان
عن الكتاب
وقوله سبحانه :
( يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد )، يعني : ببعض الصيد، فخص صيد البر خاصة، ولم يَعمَّ الصيدَ كلَّه ؛ لأن للبحر صيدا، ( تناله أيديكم )، يقول : تأخذون صغار الصيد بأيديكم أخذاً بغير سلاح، ثم قال سبحانه :( ورماحكم ) يعني : وسلاحكم النبل والرماح، بها يصيبون كِبَار الصيد، وهو عام حُبِس النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن مكة عام الحديبية، وأقام بالتنعيم، فصالَحَهم على أن يرجع عامَّة ذلك، ولا يدخل مكة، فإذا كان العام المُقبِل، أَخْلَوا له مكة فدخلها في أصحابه رضي الله عنهم، وأقام بها ثلاثا، ورضي النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، فنحر البُدُن مائة بَدَنة، فجاءت السِّباعُ والطيرُ تأكل منها، فنهى الله عز وجل عن قتل الصيد في الحرم، ( ليعلم الله )، لكي يرى الله، ( من يخافه بالغيب )، يقول : من يخاف الله عز وجل ولم يره، فلم يتناول الصيد، وهو مُحرِم، ( فمن اعتدى بعد ذلك )، يقول : فمن أخذ الصيدَ عمداً بعد النهي، فقتَلَ الصيدَ وهو مُحرِم، ( فله عذاب أليم )، يعني ضربا وجيعا، ويسلب ثيابه، ويغرم الجزاء، وحُكْم ذلك إلى الإمام، فهذا العذاب الأليم.
( يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد )، يعني : ببعض الصيد، فخص صيد البر خاصة، ولم يَعمَّ الصيدَ كلَّه ؛ لأن للبحر صيدا، ( تناله أيديكم )، يقول : تأخذون صغار الصيد بأيديكم أخذاً بغير سلاح، ثم قال سبحانه :( ورماحكم ) يعني : وسلاحكم النبل والرماح، بها يصيبون كِبَار الصيد، وهو عام حُبِس النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن مكة عام الحديبية، وأقام بالتنعيم، فصالَحَهم على أن يرجع عامَّة ذلك، ولا يدخل مكة، فإذا كان العام المُقبِل، أَخْلَوا له مكة فدخلها في أصحابه رضي الله عنهم، وأقام بها ثلاثا، ورضي النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، فنحر البُدُن مائة بَدَنة، فجاءت السِّباعُ والطيرُ تأكل منها، فنهى الله عز وجل عن قتل الصيد في الحرم، ( ليعلم الله )، لكي يرى الله، ( من يخافه بالغيب )، يقول : من يخاف الله عز وجل ولم يره، فلم يتناول الصيد، وهو مُحرِم، ( فمن اعتدى بعد ذلك )، يقول : فمن أخذ الصيدَ عمداً بعد النهي، فقتَلَ الصيدَ وهو مُحرِم، ( فله عذاب أليم )، يعني ضربا وجيعا، ويسلب ثيابه، ويغرم الجزاء، وحُكْم ذلك إلى الإمام، فهذا العذاب الأليم.