الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ﴾ الآية
نزلت عام الحديبية ابتلاهم اللّه بالصيد فكان الوحش يغشي رجالهم كثير وهم محرمون، فبينما هم يسيرون بين مكة والمدينة إذ عرض إليهم حمار وحش، فحمل عليه أبو اليسر بن عمرو فطعنه برمحه فقتله، فقيل له : إنك قتلت الصيد وأنت حرم، فأتى رسول اللّه ﷺ فسأله عن ذلك فأنزل اللّه ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ﴾ ليختبرنكم اللّه ﴿بِشَيْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ﴾، وإنما بعض فقال بشيء لأنه إبتلاهم بصيد البرّ خاصة، ﴿تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ﴾ وهي الفراخ والبيض وما لا يستطيع أن يفر من الصيد الوحش، ﴿وَرِمَاحُكُمْ﴾ وهي الوحش وكبار الصيد ﴿لِيَعْلَمَ اللَّهُ﴾ ليرى اللّه من يخافه بالغيب ولم يره، ﴿مَن يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ﴾ فلا يصطاد في حال الإحرام، ﴿فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذلِكَ﴾ أي صاده بعد تحريمه فاستحلّه ﴿فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾*

تفسير هذه الآية من كتب أخرى