التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿ليبلوكم الله بشيء من الصيد﴾ أي : يختبر طاعتكم من معصيتكم بما يظهر لكم من الصيد مع الإحرام وفي الحرم وكان الصيد من معاش العرب ومستعملا عندهم، فاختبروا بتركه كما اختبر بنو إسرائيل بالحوت في السبت وإنما قلله في قوله : بشير من الصيد إشعارا بأنه ليس من الفتن العظيمة، وإنما هو من الأمور التي يمكن الصبر عنها ﴿تناله أيديكم ورماحكم﴾ قال مجاهد : الذي تناله الأيدي الفراخ والبيض وما لا يستطيع أن يفر والذي تناله الرماح كبار الصيد، والظاهر عموم هذا التخصيص.
﴿ليعلم الله﴾ أي : يعلمه علما تقوم به الحجة، وذلك إذا ظهر في الوجود.
﴿فمن اعتدى﴾ أي : بقتل الصيد وهو محرم، والعذاب الأليم هنا في الآخرة.
﴿ليعلم الله﴾ أي : يعلمه علما تقوم به الحجة، وذلك إذا ظهر في الوجود.
﴿فمن اعتدى﴾ أي : بقتل الصيد وهو محرم، والعذاب الأليم هنا في الآخرة.