الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله ( يَا أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ ) الآية [ ٩٦ ].
أي(١) : يا أيها الذين صدقوا. ليختبرنكم الله في الطاعة والمعصية بشيء من الصيد، أي : ببعضه، لأنه صيد البر خاصة(٢)، ف( من ) للتبعيض(٣). وقيل : هي لبيان الجنس(٤).
قوله :﴿تناله أيديكم﴾ يعني(٥) ما يؤخذ باليد من البيض والفراخ.
﴿ورماحكم﴾ كالحمير(٦) والبقر والظبا، وما يصاد(٧) بالنبل(٨)، امتحن الله عباده في حال إحرامهم لعمرتهم وحجهم، فلا [ يقربوه ](٩).
﴿ليعلم الله من يخافه(١٠) بالغيب﴾ أي : كي يعلم من يتبع أمره ممن(١١) لا يتبع، ﴿بالغيب﴾ : في الدنيا بحيث لا يراه أحد، والمعنى : ليعلم أولياء الله من يخاف الله فيتقي(١٢) محارمه بحيث لا يراه أحد(١٣).
وقيل : ليعلم ذلك علم معاينة(١٤) يقع عليها الجزاء، وقد علمه غيبا لا إله إلا هو علاَّم(١٥) الغيوب(١٦).
قوله :﴿فمن اعتدى﴾ أي : فمن(١٧) تجاوز(١٨) حد الله في الصيد بعد تحريمه عليه، ﴿فله عذاب أليم﴾ أي : موجع(١٩).
١ ب: الذين أي. ج د: الذين آمنوا أي..
٢ انظر: تفسير الطبري ١٠/٥٨٢..
٣ انظر: المحرر الوجيز ٥/٨٨، والتفسير الكبير ١٢/٨٥ و٨٦، وأحكام القرطبي ١/٣٠٠..
٤ انظر: معاني الزجاج ٢/٢٠٦، وإعراب النحاس ١/٥١٨، وإعراب مكي ٢٣٦، وإعراب ابن الأنباري ١/٢٠٤، وإعراب العكبري ٤٥٩..
٥ ب ج د: أي..
٦ ب: كالخمير..
٧ د: يسطاد..
٨ انظر: معاني الفراء ١/٣١٩، وانظر: غريب ابن قتيبة ١٤٦..
٩ أ: تقربوه. وانظر: تفسير الطبري ١٠/٥٨٣..
١٠ ب: تخافه..
١١ ب: من..
١٢ ج: يبتغي..
١٣ انظر: تفسير الطبري ١٠/٥٨٤ و٥٨٥..
١٤ ب: معافيته..
١٥ ج د: عالم..
١٦ انظر: الاختلاف حول معنى (علم الله) في تفسير البحر ٤/١٧، وانظر: التحرير والتنوير ٧/٤٠، وروح المعاني ٧/٢٢..
١٧ ب ج د: من..
١٨ ج د: يجاوز..
١٩ ب: مرجع. وانظر: تفسير الطبري ١٠/٥٨٥..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى