تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
عُقّب أمرهم بالتّقوى بذكر ما وَعد الله به المتّقين ترغيباً في الامتثال، وعطف عليه حال أضداد المتّقين ترهيباً. فالجملة مستأنفة استئنافاً بيانياً. ومفعول ﴿وعد﴾ الثّاني محذوف تنزيلاً للفعل منزلة المتعدّي إلى واحد.
وجملة ﴿لهم مغفرة﴾ مبيّنة لجملة ﴿وعد الله الذين آمنوا﴾، فاستغني بالبيان عن المفعول، فصار التقدير : وعد الله الّذين آمنوا وعملوا الصالحات مغفرة وأجراً عظيماً لهم. وإنَّما عدل عن هذا النظم لما في إثبات المغفرة لهم بطريق الجملة الاسمية من الدلالة على الثبات والتقرّر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى