البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم﴾ لما ذكر تعالى أوامر ونواهي ذكر وعده من اتبع أوامره واجتنب نواهيه، ووعد تتعدى لأنين، والثاني محذوف تقديره : الجنة، وقد صرح بها في غير هذا الموضع.
والجملة من قوله : لهم مغفرة، مفسرة لذلك المحذوف تفسير السبب للمسبب، لأن الجنة مترتبة على الغفران وحصول الأجر.
وإذا كانت الجملة مفسرة فلا موضع لها من الإعراب، والكلام قبلها تامْ وجعل الزمخشري قوله : لهم مغفرة وأجر عظيم، بياناً للوعد قال : كأنه قال : قدم لهم وعداً فقيل : أي شيء وعده ؟ فقال لهم : مغفرة وأجر عظيم.
أو يكون على إرادة القول وعدهم وقال لهم : مغفرة، أو على إجراء وعد مجرى قال : لأنه ضرب من القول، أو يجعل وعد واقعاً على الجملة التي هي مغفرة، كما رفع تركنا على قوله :﴿سلام على نوح في العالمين﴾ كأنه قيل : وعدهم هذا القول، وإذا وعدهم مَن لا يخلف الميعاد فقد وعدهم مضمونه من المغفرة والأجر العظيم، وهذا القول يتلقونه عند الموت ويوم القيامة، فيسرون ويستريحون إليه، وتهون عليهم السكرات والأهوال قبل الوصول إلى التراب انتهى.
وهي تقادير محتملة، والأول أوجهها.
والجملة من قوله : لهم مغفرة، مفسرة لذلك المحذوف تفسير السبب للمسبب، لأن الجنة مترتبة على الغفران وحصول الأجر.
وإذا كانت الجملة مفسرة فلا موضع لها من الإعراب، والكلام قبلها تامْ وجعل الزمخشري قوله : لهم مغفرة وأجر عظيم، بياناً للوعد قال : كأنه قال : قدم لهم وعداً فقيل : أي شيء وعده ؟ فقال لهم : مغفرة وأجر عظيم.
أو يكون على إرادة القول وعدهم وقال لهم : مغفرة، أو على إجراء وعد مجرى قال : لأنه ضرب من القول، أو يجعل وعد واقعاً على الجملة التي هي مغفرة، كما رفع تركنا على قوله :﴿سلام على نوح في العالمين﴾ كأنه قيل : وعدهم هذا القول، وإذا وعدهم مَن لا يخلف الميعاد فقد وعدهم مضمونه من المغفرة والأجر العظيم، وهذا القول يتلقونه عند الموت ويوم القيامة، فيسرون ويستريحون إليه، وتهون عليهم السكرات والأهوال قبل الوصول إلى التراب انتهى.
وهي تقادير محتملة، والأول أوجهها.