الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله ( وَعَدَ اللَّهُ الذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ) الآية [ ١٠ ].
يقال(١) " وعدتُ الرجل " تريد : " وعدته خيراً "، و " أوعدته " تريد : " أو عدته شراً "، فإذا ذكرت الموعود قلت فيهما جميعاً " وعدته " و " أوعدته " (٢) فإذا لم تذكر الموعود قلت في الخير " وعدته "، وفي الشر " أوعدته "، هذا قول أكثر العلماء(٣).
وقوله ( لَهُم مَّغْفِرَةٌ ( وَأَجْرٌ عَظِيمٌ ) )(٤) هو على الحكاية، ( لأنه لا يجوز في الكلام " وعدتُ لكَ درهماً "، وإنما جاء في القرآن على الحكاية(٥) )، كأن تقديره : قال الله جل ذكره : لِلَّذِين آمنوا عندي جنات، ثم أمر النبي عليه السلام أن يخبرهم، ثم أخبر ما قال فحكاه، فقوله(٦) ( لَهُم مَّغْفِرَةٌ ) يقوم مقام الموعود، وهو تفسير للوعد(٧).
١ - ب: فقال..
٢ - انظر: إعراب النحاس ١/٤٨٦..
٣ - هو قول الزجاج في معانيه ٢/١٥٦ باختلاف في قوله: "قلت فيهما جميعاً "واعدته"، وإذا لم تذكر..."، وقول النحاس في إعرابه باختصار ١/٤٨٦..
٤ - ساقطة من ب ج د..
٥ - ساقطة من ب. وفي روح المعاني ٦/٨٤: "أو المرادُ حكايَتُه، لأنه يُحْكَى بما هو في معنى القول عند الكوفيين"..
٦ - ب: بقوله..
٧ - انظر: معاني الأخفش ٤٦٦، وتفسير الطبري ١٠/٩٨ و٩٩، والقطع ٢٨٣، وإعراب مكي ٢٢١، وإعراب ابن الأنباري ١/٢٨٦، وإعراب العكبري ٤٢٥، والمحرر الوجيز ٥/٥٣، والتفسير الكبير ١١/١٨١ و١٨٢، وتفسير البحر ٣/٤٤١، ٦/١٣٦..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى