تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿وعد الله الذين ءامنوا وعملوا الصالحات﴾ قال بعضهم : هذه الآية هي صلة ما تقدم في قوله سبحانه وتعالى ﴿يأيها الذين ءامنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط﴾ إلى آخر ما ذكرنا. فإذا فعلوا وقاموا في الشهادة والعدل في الحكم كان لهم ما ذكر من الوعد، والله أعلم.
ولكن يحتمل على الابتداء، والله أعلم ؛ كأنه قال ﴿وعد الله الذين ءامنوا وعملوا الصالحات﴾ وعدا، ثم بين ما في ذلك الوعد، فقال :﴿لهم مغفرة وأجر عظيم﴾ ؛ يستر على ذنوبهم، ويتجاوز عنها ﴿وأجر عظيم﴾ الجنة. قال ابن عباس رضي الله عنهما :﴿لهم مغفرة﴾ في الدنيا لذنوبهم ﴿وأجر عظيم﴾ في الآخرة الجنة، وهو ما ذكرنا، والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى