الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿مَآ أَغْنَى﴾ : يجوزُ في " ما " النفيُ والاستفهامُ، وعلى الثاني تكون منصوبةَ المحلِّ بما بعدَها. التقدير : أيُّ شيء أغنى المالُ ؟ وقُدِّم لكونِه له صَدْرُ الكلامِ.
قوله :﴿وَمَا كَسَبَ﴾ يجوز في " ما " هذه أَنْ تكونَ بمعنى الذي، فالعائد محذوفٌ، وأَنْ تكونَ مصدريةً، أي : وكَسْبُه، وأَنْ تكونَ استفهاميةً يعني : وأيَّ شيءٍ كَسَبَ ؟ أي : لم يَكْسَبْ شيئاً، قاله الشيخُ، فجعل الاستفهامَ بمعنى النفيِ، فعلى هذا يجوزُ أَنْ تكونَ نافيةً، ويكونَ المعنى على ما ذَكَرَ، وهو غيرُ ظاهرٍ، وقرأ عبد الله :" وما اكْتَسَبَ ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى