معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
﴿ما أغنى عنه ماله وما كسب﴾ قال ابن مسعود : لما دعا رسول الله ﷺ أقرباءه إلى الله عز وجل قال أبو لهب : إن كان ما يقول ابن أخي حقاً فإني أفتدي نفسي بمالي وولدي، فأنزل الله تعالى :﴿ما أغنى عنه ماله﴾ أي ما يغني، وقيل : أي شيء يغني عنه ماله، أي : ما يدفع عنه عذاب الله ما جمع من المال، وكان صاحب مواش، ﴿وما كسب﴾ قيل : يعني ولده ؛ لأن ولد الإنسان من كسبه، كما جاء في الحديث :" أطيب ما يأكل أحدكم من كسبه، وإن ولده من كسبه ".