التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وقوله - سبحانه - ﴿مَآ أغنى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾ كلام مستأنف للانتقال من ذمه والدعاء عليه بالهلاك، إلى بيان أن ماله وجاهه.. لن يغنى عنه من عذاب الله - تعالى - شيئا.
أي أن أبا لهب لن يغنى عنه ماله الكثير، وكسبه الوفير من حطام الدنيا.. لن يغنى عنه شيئا من عذاب الله - تعالى -، أو شيئا من انتشار رسالة الله - تعالى - فى الأرض، فإن الله - سبحانه - ناصر نبيه ﷺ ومؤيده بروح منه.
والتعبير بالماضى فى قوله :﴿مَآ أغنى...﴾ لتحقيق وقوع عدم الإِغناء.
والراجح أن " ما " الأولى نافية، والثانية موصولة، أي : ما أغنى عنه شيئا ماله الذى ورثه عن أبيه، وأيضا ما أغنى عنه شيئا ماله الذى جمعه واكتسبه هو بنفسه عن طريق التجارة وغيرها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى