الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿مَا أغنى﴾ استفهام في معنى الإنكار، ومحله النصب أو نفي ﴿وَمَا كَسَبَ﴾ مرفوع. وما موصولة أو مصدرية بمعنى : ومكسوبه. أو : وكسبه. والمعنى : لم ينفعه ماله وما كسب بماله، يعني : رأس المال والأرباح. أو ماشيته وما كسب من نسلها ومنافعها، وكان ذا سابياء. أو ماله الذي ورثه من أبيه، والذي كسبه بنفسه. أو ماله التالد والطارف. وعن ابن عباس : ما كسب ولده. وحكي أن بني أبي لهب احتكموا إليه، فاقتتلوا، فقام يحجز بينهم، فدفعه بعضهم فوقع فغضب، فقال : أخرجوا عني الكسب الخبيث، ومنه قوله عليه الصلاة والسلام :" إن أطيب ما يأكل الرجل من كسبه، وإن ولده من كسبه "، وعن الضحاك : ما ينفعه ماله وعمله الخبيث، يعني كيده في عداوة رسول الله ﷺ. وعن قتادة : عمله الذي ظنّ أنه منه على شيء، كقوله :﴿وَقَدِمْنَا إلى مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ﴾ [الفرقان: ٢٣]، وروي أنه كان يقول : إن كان ما يقول ابن أخي حقاً فأنا أفتدي منه نفسي بمالي وولدي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى