الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
وقوله :﴿ما أغنى عنه ماله، وما كسب﴾ إن جعلت ما استفهاما كانت في موضع ( نصب )(١) بأغنى(٢)، وإن جعلتها نفيا كانت حرفا، وقدرت مفعولا محذوفا، أي : ما أغنى عنه ماله شيئا(٣).
والمعنى : ما يغني عنه ماله في الآخرة وفي الدنيا إذا جاءه الموت(٤).
وقوله :﴿ما أغنى عنه ماله، وما كسب﴾، يعني ما(٥) اقتنى من الموال والأغراض.
وقيل :﴿وما كسب﴾ عني به ولده، أي ما أغنى عنه ماله وما ولد(٦). وروى أبو الطفيل(٧) أن أولاد أبي لهب جاؤوا يختصمون في البيت، فقام ابن عباس يحجز بينهم ( وقد كف بصره ) (٨)، [ فدفعه(٩) ] بعضهم حتى وقع على الفراش فغضب وقال : أخرجوا عني الكسب الخبيث(١٠).
قال مجاهد : " وما كسب ولده " (١١). وقيل : معناه : وما كسب(١٢) من مال وجاه(١٣).
١ ساقط من (أ) ووضع الناسخ علامة إلحاق لكن لم يكتبها في الهامش وإنما كتب: فاعل..
٢ ث: فأغنى..
٣ انظر: إعراب ابن الأنباري ٢/٥٤٤..
٤ (أ): جاء الموت..
٥ (أ): وما..
٦ (أ): ولده. هو قول الطبري في جامع البيان ٣٠/٣٣٧ وأخرجه بمعناه أيضا عن ابن عباس ومجاهد. وهو قول عائشة وابن سيرين وعطاء والحسن في تفسير ابن كثير ٤/٦٠٣ وانظر: الغريب لابن قتيبة: ٥٤١ وتفسير القرطبي ٣٠/٢٣٨..
٧ (أ): ابن الطفيل. والذي في المتن هو عامر بن وائلة الكناني القرشي، أبو الطفيل الصباحي الجليل، كان شاعر كنانة وأحد فرسانها عاش إلى أيام عمر بن عبد العزيز، انظر: طبقات ابن سعد ٥/٤٥٧ والإصابة ٨/١١٠..
٨ ساقط من ث..
٩ م. فرفعه..
١٠ انظر: جامع البيان ٣٠/٣٣٧-٣٣٨ وتفسير القرطبي ٢٠/٢٣٨..
١١ جامع البيان ٣٠/٣٣٨، وتفسير مجاهد ٧٥٩..
١٢ (ث): وما كسب..
١٣ حكاه النحاس في إعرابه: ٥/٣٠٦ بنحوه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى