غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
فالصلاة لا مع الخشوع كانت أولى بأن تدل على النفاق قال :﴿فويل للمصلين﴾ وجوز جار الله أن يكون ( فذلك ) عطفاً على ( الذي ) يكذب : إما عطف ذات على ذات، أو صفة على صفة، ويكون جواب ﴿أرأيت﴾ محذوفاً لدلالة ما بعده عليه، كأنه قيل : أخبرني ما تقول فيمن يكذب بالجزاء، وفيمن يؤذي اليتيم، ولا يطعم المسكين، أنِعْمَ ما يصنع ؟ أو أخبرني : ما تقول في وصف هذين الشخصين، أمرضيّ ذلك ؟ ثم قال :﴿فويل للمصلين﴾ أي إذا علم أنه مسيء فويل لهم، فوضع صفتهم موضع ضميرهم. وجمع لأن المراد بالذي هو الجنس، ووجه الاتصال أنهم كانوا مع التكذيب وما أضيف إليهم ساهين عن الصلاة، مرائين غير مزكين أموالهم. وفيه أنهم كما قصروا في شأن المخلوق حيث زجروا اليتيم، ولم يحضوا على إطعام المسكين، فقد قصروا في طاعة الخالق، فما صلوا وما زكوا.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف :﴿بالدين﴾ ه ط لأن قوله ﴿فذلك﴾ كالجزاء لشرط محذوف، أي إن لم تعرفه فهو فلان ﴿اليتيم﴾ ه لا ﴿المسكين﴾ ه ج ﴿للمصلين﴾ ه لا ﴿ساهون﴾ ه لا ﴿يراءون﴾ ه لا ﴿الماعون﴾ ه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى