محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون﴾ قال ابن جرير :(١) أي لاهون، يتغافلون عنها، وذلك باللهو عنها، والتشاغل بغيرها، وتضييعها أحيانا، وتضييع وقتها على أخرى. وقال القاشاني : أي فويل لهم، أي للموصوفين بهذه الصفات من دع اليتيم، وعدم الحث على طعام المسكين، الذين إن ضلوا غفلوا عن صلاتهم لاحتجابهم عن حقيقتها بجهلهم، وعدم الحث على عدم حضورهم، و ( المصلين ) من باب وضع الظاهر موضع المضمر، للتسجيل عليهم بأن أشرف أفعالهم وصور حسناتهم سيئات وذنوب لعدم ما هي به معتبرة من الحضور والإخلاص، أورد على صيغة الجمع ؛ لأن المراد بالذي يكذب هو الجنس.
١ انظر الصفحة رقم ٣١٢ من الجزء الثلاثين (طبعة الحلبي الثانية)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى