الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون﴾ أي : فالوادي الذي يسل من صديد أهل النار للساهين عن صلاتهم الذين يصلون ولا يريدون بصلاتهم وجه الله(١).
وقال ابن عباس :[ هم ] (٢) الذين يؤخرونها عن وقتها(٣). وهذه رواية تخالف [ قول ] (٤) جميع المفسرين(٥)، وقد رويت(٦) عن النبيy(٧). فهي من أشد(٨) آية نزلت في المصلين على هذا(٩) التأويل إن صح. وعن ابن عباس أيضا أنه قال : هم المنافقون، كانوا يراءون ( الناس ) (١٠) بصلاتهم إذا حضروا، ويتركونها إذا غابوا، ويمنعون المؤمنين العارية من الماعون يُغْضاً لهم(١١).
وقال مجاهد :﴿الذين عن صلاتهم ساهون﴾ هو " الترك لها " (١٢). وعنه أنه قال : هم لا هو عنها(١٣).
وقال قتادة : هم غافلون لا يبالي أحدهم صلى أو لم يصل(١٤).
وقال ابن زيد : " يصلون وليس الصلاة من شأنهم " (١٥).
وقال [ سعد ](١٦) بن أبي وقاص :[ سألت ](١٧) رسول الله(١٨)y عن ﴿الذين عن صلاتهم ساهون﴾ فقال : هم الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها " (١٩).
وروى [ أبو بزرة الأسلمي ](٢٠) أن رسول اللهy(٢١) قال – لما نزلت هذه الآية : الله أكبر هذه خير(٢٢) لكم من [ أن لو أعطي ] (٢٣) كل رجل منكم مثل جميع الدنيا، هو الذي إن صلى لم يرج خير صلاته وإن تركها لم يخف ربه " (٢٤). وقال عطاء بن يسار : الحمد لله الذي قال : " عن صلاتهم ساهون " ولم يقل " في صلاتهم ساهون " (٢٥).
١ زيادة من أ، ث..
٢ المصدر السابق..
٣ ساقط من "م"..
٤ لا ندري ماذا يقصد بالمفسرين هنا، وإلا فإن هذا المعنى قد ورد عن سعد وكذا عن ابنه مصعب وابن أبزى وأبي الضحى ومسروق ومسلم بن صبيح، انظر: جامع البيان: ٣٠/٣١٢..
٥ ث: روي..
٦ سيأتي تخريج هذا الحديث..
٧ أ: أشذ..
٨ أ: هذه..
٩ ساقط من "ث"..
١٠ انظر: جامع البيان: ٣٠/٣١٢، والمعالم: ٧/٣٠٠..
١١ انظر: جامع البيان: ٣٠/٣١٢، والمعالم: ٧/٣٠٠..
١٢ انظر: جامع البيان: ٣٠/٣١٢، وتفسير مجاهد، ص: ٧٥٤..
١٣ انظر: جامع البيان: ٣٠/٣١٣..
١٤ أ: يصلي. وانظر: جامع البيان: ٣٠/٣١٣..
١٥ جامع البيان: ٣٠/٣١٣..
١٦ م: سعيد، والذي في المتن هو أبو إسحاق سعد بن أبي وقاص، ويسمى أيضا مالك بن أهيب، الصحابي الجليل فاتح العراق ومدائن كسرى، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة (ت: ٥٥هـ) انظر: الإصابة: ٣/٨٣ والعلام: ٣/٨٧..
١٧ م: سئلت..
١٨ أ، ث: النبي..
١٩ أخرجه الطبري في جامع البيان: ٣٠/٣١٣ والبغوي في المعالم: ٧/٣٠٠ وابو عمرو الداني في الكتفى: ٦٣٠. وأخرجه أيضا أبو يعلى وابن المنذر والطبراني في الوسط وابن مردوية والبيهقي في سنن. انظر: فتح القدير: ٥/٥٠١..
٢٠ م: أبو برزة السلمي. والدي في المتن هو نضلة بن عبيد بن الحارث المشهور بأبي برزة الاسلمي صحابي جليل شهد مع علي قتال أهل النهروان (ت: ٦٥هـ). انظر: أسد الغابة: ٥/٣١ والأعلام: ٨/٣٣..
٢١ أ: النبي..
٢٢ ث: خبر..
٢٣ م: الواعظين، أ: لو أعطا..
٢٤ أخرجه الطبري في جامع البيان: ٣٠/٣١٣، وأورده ابن كثير من رواية الطبري ثم قال في رجل من سند الحديث وهو جابر الجعفي –"ضعيف وشيخه مبهم لم يسم الله أعلم" انظر: تفسير ابن كثير: ٤/٥٩٣ وفتح القدير: ٥/٥٠١..
٢٥ انظر: جامع البيان: ٣٠/٣١٣ وفيه: "الحمد لله الذي قال: ﴿الذين عن صلاتهم ساهون﴾ ولم يذكر الباقي وانظر: تمامه عند ابن كثير: ٤/٥٩٣..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى