البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
سها عن كذا يسهو سهوراً : لها عنه وتركه عن غفلة.
ثم قال :﴿الذين هم عن صلاتهم ساهون﴾، نظراً إلى أنهم لا يوقعونها، كما يوقعها المسلم من اعتقاد وجوبها والتقرب بها إلى الله تعالى.
وفي الحديث عن صلاتهم ساهون :« يؤخرونها عن وقتها تهاوناً بها » قال مجاهد : تأخير ترك وإهمال.
وقال إبراهيم : هو الذي إذا سجد قال برأسه هكذا ملتفتاً.
وقال قتادة : هو الترك لها، أو هم الغافلون الذين لا يبالي أحدهم أصلى أم لم يصل.
وقال قطرب : هو الذي لا يقر ولا يذكر الله تعالى.
وقال ابن عباس : المنافقون يتركون الصلاة سراً ويفعلونها علانية، ﴿وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى﴾ ويدل على أنها في المنافقين قوله تعالى :﴿الذين هم يراءون﴾، وقاله ابن وهب عن مالك.
قال ابن عباس : ولو قال في صلاتهم لكانت في المؤمنين.
وقال عطاء : الحمد لله الذي قال عن صلاتهم ولم يقل في صلاتهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى