غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
والسهو عن الصلاة تركها رأساً، أو فعلها مع قلة مبالاة بها، كقوله ﴿وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى﴾[النساء: ١٤٢] وهو قول سعد بن أبي وقاص ومسروق والحسن ومقاتل. وفائدة ( عن ) المفيدة للبعد والمجاوزة هذه. وأما السهو في الصلاة فذلك أمر غير اختياري، فلا يدخل تحت التكليف، وقد ثبت أنه ﷺ سها في الصلاة، وقد أثبت الفقهاء لسجود السهو باباً في كتبهم. وعن أنس : الحمد لله الذي لم يقل " في صلاتهم ". ولعل في إضافة الصلاة إليهم إشارة إلى أن تلك الصلاة لا تليق إلا بهم ؛ لأنها كلا صلاة من حيث أنهم تركوا شرائطها وأركانها، فلم يكن هناك إلا صورة صلاة صح باعتبارها إطلال المصلين عليهم في الظاهر. ويجوز أن يطلق لفظ المصلين على تاركي الصلاة بناء على أنهم من جملة المكلفين بالصلاة.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف :﴿بالدين﴾ ه ط لأن قوله ﴿فذلك﴾ كالجزاء لشرط محذوف، أي إن لم تعرفه فهو فلان ﴿اليتيم﴾ ه لا ﴿المسكين﴾ ه ج ﴿للمصلين﴾ ه لا ﴿ساهون﴾ ه لا ﴿يراءون﴾ ه لا ﴿الماعون﴾ ه.