جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله :﴿الّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ﴾ يقول : الذين هم يراؤون الناس بصلاتهم إذا صَلّوْا ؛ لأنهم لا يصلّون رغبةً في ثواب، ولا رهبةً من عقاب، وإنما يصلونها ليراهم المؤمنون فيظنونهم منهم، فيكفون عن سفك دمائهم، وَسبْي ذراريهم، وهم المنافقون الذين كانوا على عهد رسول الله ﷺ، يستبطنون الكفر، ويُظهرون الإسلامَ، كذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا أبو عامر ومؤمل، قالا : حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد :﴿الّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ﴾ قال : هم المنافقون.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مِهْران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثني يونس، قال : حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام في قوله :﴿يُرَاءُونَ وَيمْنَعُونَ المَاعُونَ﴾ قال : يراؤون بصلاتهم.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله :﴿الّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ الّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ﴾ يعني المنافقين.
حدثني عليّ، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قال : هم المنافقون، كانوا يراؤون الناس بصلاتهم إذا حضروا، ويتركونها إذا غابوا.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : ثني ابن زيد : ويصلون، وليس الصلاة من شأنهم رياء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى