الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿قُمْ﴾ : إمَّا أَنْ يكونَ من القيامِ المعهودِ، وإمَّا مِنْ قام بمعنى : الأَخْذِ في القيام، كقولِه :
فقام يَذُوْدُ الناسَ عنها بسَيْفِه ***. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقول الآخر :
على ما قام يَشْتِمُني لَئيمٌ ***. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
في أحدِ القولَيْنِ. والقولُ الآخرَ : أن " قام " مزيدةٌ وفي جَعْلِها بمعنى الأخذ في القيامِ نظرٌ ؛ لأنه حينئذٍ يَصيرُ مِنْ أخوات " عَسَى " فلا بُدَّ له مِنْ خبرٍ يكونُ فعلاً مضارعاً مجرَّداً مِنْ " أَنْ ".
قوله :﴿فَأَنذِرْ﴾ مفعولُه محذوفٌ. أي : أنذِرْ قومَك عذابَ اللَّهِ. والأحسنُ أَنْ لا يُقَدَّرَ له مفعولٌ أي : أَوْقعْ الإِنذارَ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى