مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قم فأنذر﴾ في قوله :﴿قم﴾ وجهان ( أحدهما ) قم من مضجعك ( والثاني ) قم قيام عزم وتصميم، وفي قوله :﴿فأنذر﴾ وجهان ( أحدهما ) حذر قومك من عذاب الله إن لم يؤمنوا. وقال ابن عباس : قم نذيرا للبشر، احتج القائلون بالقول الأول بقوله تعالى :﴿وأنذر﴾ واحتج القائلون بالقول الثاني بقوله تعالى :﴿وما أرسلناك إلا كافة للناس﴾ وهاهنا قول ثالث، وهو أن المراد فاشتغل بفعل الإنذار، كأنه تعالى يقول له تهيأ لهذه الحرفة، فإنه فرق بين أن يقال تعلم صنعة المناظرة، وبين أن يقال : ناظر زيدا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى