تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢ : وقوله تعالى :﴿قم فأنذر﴾ خص النذارة دون البشارة، وقد كان هو نذيرا وبشيرا.
ففي ذكر النذارة ذكر البشارة، وإن أمسك عنها، لأن النذارة ليست ترجع إلى نفس الخلائق، وإنما النذارة هي تبيين عواقب ما ينتهي إليه حال من التزم الفعل المذموم، فإذا استوجب الندارة بالتزامه ذلك الفعل فقد استوجب البشارة في تركه.
فثبت أن في الندارة بشارة، وفي البشارة نذارة أيضا. فاقتصر بذكر إحداهما عن ذكر الأخرى، وليس في قوله :﴿قم﴾ إلزام قيام، ولكن معناه :﴿قم﴾ في إنذار الخلق وبشارتهم على ما ينتهي إليه وسعك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى