مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿والقمر، والليل إذ أدبر﴾ وفيه قولان :( الأول ) قال الفراء والزجاج : دبر وأدبر بمعنى واحد كقبل وأقبل ويدل على هذا قراءة من قرأ إذا دبر، وروى أن مجاهدا سأل ابن عباس عن قوله :﴿دبر﴾ فسكت حتى إذا أدبر الليل قال : يا مجاهد هذا حين دبر الليل، وروى أبو الضحى أن ابن عباس كان يعيب هذه القراءة ويقول : إنما يدبر ظهر البعير، قال الواحدي : والقراءتان عند أهل اللغة سواء على ما ذكرنا، وأنشد أبو علي :
وأبى الذي ترك الملوك وجمعهمبصهاب هامدة كأمس الدابر
القول الثاني : قال أبو عبيدة وابن قتيبة : دبر أي جاء بعد النهار، يقال : دبرني أي جاء خلفي ودبر الليل أي جاء بعد النهار، قال قطرب : فعلى هذا معنى إذا دبر إذا أقبل بعد مضي النهار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى