فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي

عن الكتاب
أقسم تعالى فقال: ﴿وَالْقَمَرِ﴾ تخصيص تشريف وتنبيه على النظر في عجائبه، وقدرة الله تعالى في حركاته المختلفة التي هي مع كثرتها واختلافها على نظام واحد لا يخل.
...
﴿وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ﴾.
[٣٣] ﴿وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ﴾ قرأ نافع، ويعقوب، وحمزة، وخلف، وحفص عن عاصم: (إِذْ) بإسكان الذال من غير ألف (أَدْبَرَ) بهمزة مفتوحة وإسكان الدال بعدها على وزن أَفْعَلَ، وقرأ الباقون: (إِذَا) بألف بعد الذال (دَبَرَ) بفتح الدال من غير همز قبلها على وزن فَعَلَ (١)، ومعناهما واحد؛ أي: ولى ذاهبًا.
...
﴿وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ﴾.
[٣٤] ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ﴾ أضاء وتبيَّنَ.
...
﴿إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ﴾.
[٣٥] وجواب القسم: ﴿إِنَّهَا﴾ أي: سقر (٢).
(١) انظر: "التيسير" للداني (ص: ٢١٦)، و"تفسير البغوي" (٤/ ٥٠٦)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٩٣)، و"معجم القراءات القرآنية" (٧/ ٢٦٣).
(٢) "أي: سقر" زيادة من "ت".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى