الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
( والصبح إذا اسفر )
أي : أضاء وأقبل يقال أسفر الصبح إذا أضاء وانكشف. ومنه : سفرت المرأة عن وجهها (١) إذا كشفته ومنه قيل : سفر " للكتاب الذي فيه العلم، لأنه يبين ويكشف. ومنه : سفرت الريح الغمام : كشفته. ومنه : سفرت البيت : أي : كنسته، ومنه قيل : سفير " للذي يسعى في الصلح، لأنه يكشف المكروه ويزيله (٢).
وحكى بعض البصريين (٣) : دبرني إذا جاء خلفي. وأدبر إذا ولى (٤). واختار [ أبو عبيد ] (٥) [ إذا أدبر ] (٦)، لأن بعده :( إذا أسفر ) (٧). وحكي : دبر وأدبر : لغتان بمعنى، يقال دبر (٨) النهار وأدبر (٩). وأدبر الصيف وأدبر، وكذلك قبل وأقبل. فإذا قالوا : أقبل الراكب وأدبر " لم يقل إلا بالألف " (١٠). وقيل : معنى ( إذا أدبر ) (١١) أي : إذا أدبر النهار، وكان في آخره (١٢). وسأل الرجل ابن عباس عن قوله :( والليل إذا أدبر ) فقال : امكث، فلما سمع الأذان [ الأول ] (١٣) قال : هذا حين دبر الليل (١٤).
١ - ث: زوجها (تحريف)..
٢ - تفسير القرطبي ١٩/٨٤ وانظر اللسان: سفر..
٣ - ث: البصرين..
٤ - ث: إذا اولى. وانظر مجاز ابن عبيدة ٢/٢٧٥-٧٦ والغريب لابن قتيبة ٤٩٧ وجامع البيان ٢٩/١٦٢، وتفسير الماوردي ٤/٣٥١ وزاد المسير ٨/٤١٠..
٥ -م: أبو عبيدة..
٦ - في جميع النسخ: إذا دبر. وكذا هي في إعراب النحاس ٥/٧١. قال القرطبي في تفسيره: ١٩/٨٤: "واختار أبو عبيدة: "إذا أدبر" قال: لأنها أكثر موافقة للحروف التي تليه، ألا تراه يقول (والصبح إذا أسفر) فكيف يكون أحدهما "اذ" والآخر "اذا" وليس في القرآن قسم تعقبه "إذ" وإنما يتعقبه "إذا" ا. ﻫ..
٧ - أ، ث: اذا سفر. والذي في المتن هو قراءة العامة في تفسير القرطبي ١٩/٨٤ وقراءة الجمهور في البحر ٨/٣٧٨ وفيهما وفي المحرر ١٦/١٦٤ عن عيسى بن الفضل وابن السميفع أنهما قرءا: إذا سفر. وقد كتبت هذه خطأ في النسخة المطبوعة من المحرر هكذا وإذا أسفر"..
٨ -ث، أ: ادبو..
٩ - معاني الفراء ٣/٢٤٠ والأخفش ٢/٧١٩ والزجاج ٥/٢٤٨ قال: "وكلاهما جيد في العربية" وكتاب: "ما جاء على فعلت وأفعلت بمعنى واحد ص: ٣٩. وتفسير الماوردي ٤/٣٥١ وزاد المسير ٨/٤٠٩..
١٠ - حكاه الفراء في معانيه: ٣/٢٠٤ وذكره الطبري في جامع البيان: ٢٩/١٦٢ عن بعض الكوفيين. قال الفراء: "و إنهما في المعنى عندي لواحد، لا أبعد أن يأتي في الرجل ما أتى في الأزمنة"..
١١ - وهذه قراءة عامة قرّاء المدينة والبصرة في جامع البيان ٢٩/١٦٢، وقراءة نافع وحفص عن عاصم وحمزة في السبعة: ٦٥٩..
١٢ -هو قول أبي عبيدة في مجازه: ٢/٢٧٥..
١٣ - ساقط من م..
١٤ - المحرر ١٦/١٦٤ وتفسير القرطبي: ١٩/٨٤..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى