البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿إنها لإحدى الكبر﴾ : الظاهر أن الضمير في إنها عائد على النار.
قيل : ويحتمل أن يكون للنذارة، وأمر الآخرة فهو للحال والقصة.
وقيل : إن قيام الساعة لإحدى الكبر، فعاد الضمير إلى غير مذكور، ومعنى إحدى الكبر : الدواهي الكبر، أي لا نظير لها، كما تقول : هو أحد الرجال، وهي إحدى النساء، والكبر : العظائم من العقوبات.
وقال الراجز :
والكبر جمع الكبرى، طرحت ألف التأنيث في الجمع، كما طرحت همزته في قاصعاء فقالوا قواصع.
وفي كتاب ابن عطية : والكبر جمع كبيرة، ولعله من وهم الناسخ.
وقرأ الجمهور : لإحدى بالهمز، وهي منقلبة عن واو أصله لوحدى، وهو بدل لازم.
وقرأ نصر بن عاصم وابن محيصن ووهب بن جرير عن ابن كثير : بحذف الهمزة، وهو حذف لا ينقاس، وتخفيف مثل هذه الهمزة أن تجعل بين بين.
والظاهر أن هذه الجملة جواب للقسم.
وقال الزمخشري : أو تعليل لكلا، والقسم معترض للتوكيد. انتهى.
قيل : ويحتمل أن يكون للنذارة، وأمر الآخرة فهو للحال والقصة.
وقيل : إن قيام الساعة لإحدى الكبر، فعاد الضمير إلى غير مذكور، ومعنى إحدى الكبر : الدواهي الكبر، أي لا نظير لها، كما تقول : هو أحد الرجال، وهي إحدى النساء، والكبر : العظائم من العقوبات.
وقال الراجز :
| يا ابن المعلى نزلت إحدى الكبر | داهية الدهر وصماء الغير |
وفي كتاب ابن عطية : والكبر جمع كبيرة، ولعله من وهم الناسخ.
وقرأ الجمهور : لإحدى بالهمز، وهي منقلبة عن واو أصله لوحدى، وهو بدل لازم.
وقرأ نصر بن عاصم وابن محيصن ووهب بن جرير عن ابن كثير : بحذف الهمزة، وهو حذف لا ينقاس، وتخفيف مثل هذه الهمزة أن تجعل بين بين.
والظاهر أن هذه الجملة جواب للقسم.
وقال الزمخشري : أو تعليل لكلا، والقسم معترض للتوكيد. انتهى.