المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿نذيراً للبشر﴾ قال الحسن بن أبي الحسن : لا نذير إذ هي من النار. وهذا القول يقتضي أن ﴿نذيراً﴾ حال من الضمير في ﴿إنها﴾. أو من قوله ﴿لإحدى﴾، وكذلك أيضاً على الاحتمال في أن تكون ﴿إنها﴾ يراد بها قصة الآخرة وحال العالم، وقال أبو رزين : الله جل ذكره هو النذير، فهذا القول يقتضي أن ﴿نذيراً﴾ معمول الفعل تقديره : ليس نذيراً للبشر أو ادعوا نذيراً للبشر، وقال ابن زيد محمد عليه السلام هو النذير : فهذا القول يقتضي أن ﴿نذيراً﴾ معمول لفعل. وهذا اختيار الخليل في هذه الآية ذكره الثعلبي قال : ولذلك يوصف به المؤنث، وقرأ ابن أبي عبلة «نذيرٌ » بالرفع على إضمار هو.