الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿أَن يَتَقَدَّمَ﴾ في موضع الرفع بالابتداء. ولمن شاء : خبر مقدّم عليه، كقولك : لمن توضأ أن يصلي ؛ ومعناه مطلق لمن شاء التقدّم أو التأخر أن يتقدّم أو يتأخر، والمراد بالتقدّم والتأخر : السبق إلى الخير والتخلف عنه : وهو كقوله :﴿فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: ٢٩]، ويجوز أن يكون ﴿لِمَن شَآءَ﴾ بدلاً من ﴿لّلْبَشَرِ﴾ على أنها منذرة للمكلفين الممكنين : الذين إن شاءوا تقدّموا ففازوا وإن شاءوا تأخروا فهلكوا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى