اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾. فيه أوجه :
أحدها : أنَّ «رَهِينَةٌ » بمعنى «رَهْنٍ » ك «الشَّتِيمة » بمعنى «الشَّتْم ».
قال الزمخشري : ليس كتأنيث «رهين » في قوله :﴿كُلُّ امرئ بِمَا كَسَبَ رَهَينٌ﴾ [الطور: ٢١] لتأنيث النفس، لأنه لو قصدت الصفة لقيل : رهين ؛ لأن «فعيلاً » بمعنى «مفعول » يستوي فيه المذكر والمؤنث، وإنَّما هي اسم بمعنى «الرهن » كالشتيمة بمعنى «الشّتم » كأنه قيل : كل نفس بما كسبت رهن، ومنه بيت الحماسة :[ الطويل ]
كأنَّه قال :«رَهْنِ رَمْسٍ ».
الثاني : أن الهاء للمبالغة.
الثالث : أنَّ التأنيث لأجل اللفظ.
واختار أبو حيان(٢) : أنها بمعنى «مفعول » وأنها كالنَّطيحة، وقال : ويدل على ذلك أنَّه لما كان خبراً عن المذكر كان بغير هاء، وقال تعالى :﴿كُلُّ امرئ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾(٣) فأنَّثَ حيث كان خبراً عن المذكر أتى بغير تاء، وحيث كان خبراً عن مؤنث أتى بالتاء كما في هذه الآية فأمَّا التي في البيت فأنَّثَ على معنى النَّفْسِ.
ومعنى «رهينة » أي : مُرتهَنَة بكسبها، مأخوذة بعملها، إمَّا خلَّصهَا وإمَّا أوبقها.
أحدها : أنَّ «رَهِينَةٌ » بمعنى «رَهْنٍ » ك «الشَّتِيمة » بمعنى «الشَّتْم ».
قال الزمخشري : ليس كتأنيث «رهين » في قوله :﴿كُلُّ امرئ بِمَا كَسَبَ رَهَينٌ﴾ [الطور: ٢١] لتأنيث النفس، لأنه لو قصدت الصفة لقيل : رهين ؛ لأن «فعيلاً » بمعنى «مفعول » يستوي فيه المذكر والمؤنث، وإنَّما هي اسم بمعنى «الرهن » كالشتيمة بمعنى «الشّتم » كأنه قيل : كل نفس بما كسبت رهن، ومنه بيت الحماسة :[ الطويل ]
| ٤٩٧٢ - أبَعْدَ الذي بالنَّعْفِ نَعْفِ كُويكِبٍ | رَهِينَةِ رَمْسٍ ذي تُرابٍ وجَنْدلِ(١) |
الثاني : أن الهاء للمبالغة.
الثالث : أنَّ التأنيث لأجل اللفظ.
واختار أبو حيان(٢) : أنها بمعنى «مفعول » وأنها كالنَّطيحة، وقال : ويدل على ذلك أنَّه لما كان خبراً عن المذكر كان بغير هاء، وقال تعالى :﴿كُلُّ امرئ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾(٣) فأنَّثَ حيث كان خبراً عن المذكر أتى بغير تاء، وحيث كان خبراً عن مؤنث أتى بالتاء كما في هذه الآية فأمَّا التي في البيت فأنَّثَ على معنى النَّفْسِ.
فصل في معنى رهينة
ومعنى «رهينة » أي : مُرتهَنَة بكسبها، مأخوذة بعملها، إمَّا خلَّصهَا وإمَّا أوبقها.
١ البيت لمسور بن زيادة الحارثي وقيل لعبد الرحمن بن زيد.
ينظر ديوان الحماسة ١/٩٠، والكشاف ٤/٦٥٤، والقرطبي ١٩/٥٦، والبحر ٨/٣٧١، والدر المصون ٦/٤٢١..
٢ ينظر البحر المحيط ٨/٣٧٩..
٣ سورة الطور، آية ٢١..
ينظر ديوان الحماسة ١/٩٠، والكشاف ٤/٦٥٤، والقرطبي ١٩/٥٦، والبحر ٨/٣٧١، والدر المصون ٦/٤٢١..
٢ ينظر البحر المحيط ٨/٣٧٩..
٣ سورة الطور، آية ٢١..