التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - جانبا من مظاهر عدله فى أحكامه : وفى بيان الأسباب التى أدت إلى فوز المؤمنين، وهلاك الكافرين.. فقال - تعالى - :
﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ...﴾.
قوله - تعالى - :﴿رَهِينَةٌ﴾ خبر عن ﴿كُلُّ نَفْسٍ﴾، وهو بمعنى مرهونة. أى : كل نفس مرهونة عند الله - تعالى - بكسبها، مأخوذة بعملها، فإن كان صالحا أنجاها من العذاب، وإن كان سيئا أهلكها، وجعلها محلا للعقاب.
قالوا : وإنما كانت مرهونة، لأن الله - تعالى - جعل تكليف عباده كالدَّين عليهم، ونفوسهم تحت استيلائه وقهره، فهى مرهونة، فمن وفى الذى كلف به، خلص نفسه من عذاب الله - تعالى - الذين نزل منزلة علامة الرهن، وهو أخذ فى الدين، ومن لم يوف عذب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى