الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿رَهِينَةٌ﴾ ليست بتأنيث رهين في قوله :﴿كُلُّ امرىء بِمَا كَسَبَ رَهَينٌ﴾ [الطور: ٢١]، لتأنيث النفس ؛ لأنه لو قصدت الصفة لقيل : رهين ؛ لأنّ فعيلاً بمعنى مفعول يستوي فيه المذكر والمؤنث، وإنما هي اسم بمعنى الرهن، كالشتيمة بمعنى الشتم، كأنه قيل : كل نفس بما كسبت رهن، ومنه بيت الحماسة :
أبَعْدَ الَّذيِ بِالنَّعْفِ نَعْفِ كُوَيكِبٍرَهِينَةِ رَمْس ذِي تُرَابٍ وَجَنْدَلِ
كأنه قال : رهن رمس. والمعنى : كل نفس رهن بكسبها عند بكسبها عند الله غير مفكوك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى