الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ : قَدَّم المفعولَ وكذا ما بعده إيذاناً بالاختصاص عندَ مَنْ يرى ذلك، أو للاهتمام به، قال الزمخشري :" واختُصَّ " ربَّك " بالتكبير " ثم قال : ودَخَلَتِ الفاءُ لمعنى الشرطِ. كأنه قيل : وما كان فلا تَدَعْ تكبيرَه ". قلت : قد تقدَّم الكلامُ في مثلِ هذه الفاءِ عند قولِه :﴿وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾ [البقرة: ٤٠] أولَ البقرة. قال الشيخ :" وهو قريبٌ مِمَّا قَدَّره النحاةُ في قولِك :" زيداً فاضْرِب " قالوا : تقديرُه : تنبَّهْ فاضرِبْ زيداً. والفاءُ هي جوابُ الأمرِ. وهذا الأمرُ : إمَّا مُضَمَّنٌ معنى الشرط، وإمَّا الشرطُ محذوفٌ على الخلافِ الذي فيه عند النحاة ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى