الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾ : هذا هو الدالُّ على فاعلِ سَلَكَنا كذا الواقعِ جواباً لقولِ المؤمنين لهم : ما سلككم ؟ التقدير : سَلَكَنا عدمُ صَلاتِنا وكذا وكذا. وقال أبو البقاء :" هذه الجملةُ سَدَّتْ مَسَدَّ الفاعلِ وهو جوابُ ما سَلَككم " ومرادُه ما قَدَّمْتُه. وإنْ كانَ في عبارتِه عُسْرٌ.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وأدغم أبو عمروٍ " سَلَككم " وهو نظيرُ ﴿مَّنَاسِكَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٠٠] وقد تقدَّم ذلك في البقرة. وقوله " ما سَلَكَكُم " يجوزُ أَنْ يكونَ على إضمار القولِ، وذلك القولُ في موضع الحال، أي : يتساءَلون عنهم، قائلين لهم : ما سلككم ؟ وقال الزمخشري :" فإنْ قلتَ : كيف طابَقَ قولُه " ما سلككُمْ " وهو سؤالُ المجرمين قولَه " يتساءَلون عن المجرمين " وهو سؤالٌ عنهم، وإنما كان يتطابق ذلك لو قيل : يتساءلون المجرمين ما سلككم ؟ قلت : قولُه " ما سلككم " ليس ببيانٍ للتساؤلِ عنهم، وإنما هي حكايةُ قولِ المسؤولين عنهم ؛ لأن المسؤولين يُلْقُون إلى السَّائلين ما جرى بينهم وبين المجرمين فيقولون : قلنا لهم ما سلككم ؟
وأدغم أبو عمروٍ " سَلَككم " وهو نظيرُ ﴿مَّنَاسِكَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٠٠] وقد تقدَّم ذلك في البقرة. وقوله " ما سَلَكَكُم " يجوزُ أَنْ يكونَ على إضمار القولِ، وذلك القولُ في موضع الحال، أي : يتساءَلون عنهم، قائلين لهم : ما سلككم ؟ وقال الزمخشري :" فإنْ قلتَ : كيف طابَقَ قولُه " ما سلككُمْ " وهو سؤالُ المجرمين قولَه " يتساءَلون عن المجرمين " وهو سؤالٌ عنهم، وإنما كان يتطابق ذلك لو قيل : يتساءلون المجرمين ما سلككم ؟ قلت : قولُه " ما سلككم " ليس ببيانٍ للتساؤلِ عنهم، وإنما هي حكايةُ قولِ المسؤولين عنهم ؛ لأن المسؤولين يُلْقُون إلى السَّائلين ما جرى بينهم وبين المجرمين فيقولون : قلنا لهم ما سلككم ؟
وأدغم أبو عمروٍ " سَلَككم " وهو نظيرُ ﴿مَّنَاسِكَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٠٠] وقد تقدَّم ذلك في البقرة. وقوله " ما سَلَكَكُم " يجوزُ أَنْ يكونَ على إضمار القولِ، وذلك القولُ في موضع الحال، أي : يتساءَلون عنهم، قائلين لهم : ما سلككم ؟ وقال الزمخشري :" فإنْ قلتَ : كيف طابَقَ قولُه " ما سلككُمْ " وهو سؤالُ المجرمين قولَه " يتساءَلون عن المجرمين " وهو سؤالٌ عنهم، وإنما كان يتطابق ذلك لو قيل : يتساءلون المجرمين ما سلككم ؟ قلت : قولُه " ما سلككم " ليس ببيانٍ للتساؤلِ عنهم، وإنما هي حكايةُ قولِ المسؤولين عنهم ؛ لأن المسؤولين يُلْقُون إلى السَّائلين ما جرى بينهم وبين المجرمين فيقولون : قلنا لهم ما سلككم ؟