كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
يقولُ اللهُ تعالَى :﴿فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ ؛ أي ما تنفَعُهم شفاعةُ الملائكةِ والنبيِّين كما ينفعُ الموحِّدين، قال الحسنُ :((فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ مَلَكٍ وَلاَ شَهِيدٍ وَلاَ مُؤْمِنٍ، يَشْفَعُ يَوْمِئِذٍ النَّبيُّونَ ؛ ثُمَّ الصِّدِّيقُونَ ؛ ثُمَّ الشُّهَدَاءُ، وَيَبْقَى قَوْمٌ فِي جَهَنَّمَ فَيَقُولُ لَهُمْ :﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُواْ لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ..﴾[المدثر: ٤٢-٤٤] إلَى قَوْلِهِ تَعَالَى :﴿فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ ))، قال ابنُ مسعودٍ :((فَهَؤُلاَءِ الَّذِينَ يَبْقُونَ فِي جَهَنَّمَ)).