اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشافعين﴾ ؛ كقوله :[ الطويل ]
في أحد وجهيه، أي : لا شفاعة لهم فلا انتفاع بها، وليس المراد أن ثمَّ شفاعةً غير نافعة كقوله تعالى :﴿وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارتضى﴾ [الأنبياء: ٢٨] الآية.
وهذه الآية تدلُّ على صحة الشفاعة للمذنبين من هذه الأمة بمفهومها ؛ لأن تخصيص هؤلاء بأنهم لا تنفعهم شفاعة الشافعين يدلُّ على أن غيرهم تنفعهم شفاعة الشافعين.
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : يشفع نبيكم ﷺ رابع أربعة : جبريل، ثم إبراهيم، ثم موسى، أو عيسى، ثم نبيكم ﷺ ثم الملائكة، ثم النبيون، ثم الصديقون، ثم الشهداء، ويبقى قوم في جهنم، فيقال لهم :﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ ؟ قالوا : لم نك من المصلين، إلى قوله :﴿فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشافعين﴾.
قال عبد الله بن مسعود : فهؤلاء الذين في جهنم(٢).
| ٤٩٧٣ - عَلَى لاَحِبٍ لا يُهتَدَى بِمنَارِهِ | . . . (١) |
وهذه الآية تدلُّ على صحة الشفاعة للمذنبين من هذه الأمة بمفهومها ؛ لأن تخصيص هؤلاء بأنهم لا تنفعهم شفاعة الشافعين يدلُّ على أن غيرهم تنفعهم شفاعة الشافعين.
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : يشفع نبيكم ﷺ رابع أربعة : جبريل، ثم إبراهيم، ثم موسى، أو عيسى، ثم نبيكم ﷺ ثم الملائكة، ثم النبيون، ثم الصديقون، ثم الشهداء، ويبقى قوم في جهنم، فيقال لهم :﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ﴾ ؟ قالوا : لم نك من المصلين، إلى قوله :﴿فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشافعين﴾.
قال عبد الله بن مسعود : فهؤلاء الذين في جهنم(٢).
١ تقدم..
٢ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٣١٩) عن ابن مسعود..
٢ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٣١٩) عن ابن مسعود..