المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
ثم أخبر تعالى أن ﴿شفاعة الشافعين﴾ لا تنفعهم فتقرر من ذلك أن ثم شافعين، وفي صحة هذا المعنى أحاديث : قال ﷺ :«يشفع الملائكة ثم النبيون ثم العلماء ثم الشهداء ثم الصالحون، ثم يقول الله تعالى : شفع عبادي وبقيت شفاعة أرحم الراحمين، فلا يبقى في النار من كان له إيمان »(١)، وروى الحسن أن الله تعالى يدخل الجنة بشفاعة رجل من هذه الأمة مثل ربيعة ومضر وفي رواية أبي قلابة أكثر من بني تميم(٢)، وقال الحسن كنا نتحدث أن الشهيد يشفع في سبعين من أهل بيته(٣).
١ حديث الشفاعة حديث طويل، وقد أخرجه البخاري، ومسلم، وأحمد، وفي لفظ البخاري في كتاب التوحيد: (فيشفع النبيون والملائكة والمؤمنون، فيقول الجبار: بقيت شفاعتي، فيقبض قبضة من النار فيخرج أقواما قد امتحشوا، فيلقون في نهر بأفواه الجنة يقال له ماء الحياة... الحديث)، وفي لفظ أحمد (٣/٩٤): (ثم يقول الله: شفعت الملائكة وشفع الأنبياء وشفع المؤمنون وبقي أرحم الراحمين، قال: فيقبض قبضة من النار، أو قال قبضتين، ناس لم يعملوا خيرا قط قد احترقوا حتى صاروا حميما، قال: فيؤتى بهم إلى ماء يقال له ماء الحياة... الخ). ومعنى (امتحشوا) أنهم تناولهم اللهب فأحرق جلودهم فكشف العظم وشيط أعاليه..
٢ أخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن جرير، عن قتادة في قوله: (وكنا نخوض مع الخائضين) قال: يقولون: كلما غوى غاو غوينا معه، وفي قوله: (فما تنفعهم شفاعة الشافعين) قال: تعلموا أن الله يشفع المؤمنين يوم القيامة بعضهم في بعض، قال: وذكر لنا أن النبي ﷺ قال: (إن في أمتي رجلا ليدخلن الله الجنة بشفاعته أكثر من بني تميم)، وقال الحسن: (أكثر من ربيعة ومضر)..
٣ في آخر الحديث في الهامش السابق: (قال: وكنا نحدث أن الشهيد يشفع في سبعين من أهل بيته)، وأخرجه أبو داود في الجهاد..
٢ أخرج عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن جرير، عن قتادة في قوله: (وكنا نخوض مع الخائضين) قال: يقولون: كلما غوى غاو غوينا معه، وفي قوله: (فما تنفعهم شفاعة الشافعين) قال: تعلموا أن الله يشفع المؤمنين يوم القيامة بعضهم في بعض، قال: وذكر لنا أن النبي ﷺ قال: (إن في أمتي رجلا ليدخلن الله الجنة بشفاعته أكثر من بني تميم)، وقال الحسن: (أكثر من ربيعة ومضر)..
٣ في آخر الحديث في الهامش السابق: (قال: وكنا نحدث أن الشهيد يشفع في سبعين من أهل بيته)، وأخرجه أبو داود في الجهاد..