اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿فَمَا لَهُمْ عَنِ التذكرة مُعْرِضِينَ﴾ عن القرآن، أي : فما لأهل «مكة » قد أعرضوا وولَّوا.
قال مقاتل : معرضين عن القرآن من وجهين :
أحدهما : الجحود والإنكار.
والثاني : ترك العمل بما فيه(١).
وقيل : المراد بالتذكرة : العظة بالقرآن، وغيره من المواعظ.
و «مُعرِضيْنَ » حال من الضمير في الجار الواقع خبراً عن «ما » الاستفهامية، وقد تقدم أن مثل هذه الحال تسمى حالاً لازمة وقد تقدم بحث حسن.
و «عن التذكرة » متعلق به.
قال القرطبي(٢) :«وفي " اللام " معنى الفعل، فانتصاب الحال على معنى الفعل ».
قال ابن الخطيب(٣) :«هو كقولك : ما لك قائماً ».
١ ينظر تفسير القرطبي(١٩/٥٨)..
٢ الجامع لأحكام القرآن ١٩/٥٨..
٣ الفخر الرازي ٣٠/١٨٦..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى