جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿كَأَنّهُمْ حُمُرٌ مّسْتَنفِرَةٌ * فَرّتْ مِن قَسْوَرَةٍ * بَلْ يُرِيدُ كُلّ امرئ مّنْهُمْ أَن يُؤْتَىَ صُحُفاً مّنَشّرَةً * كَلاّ بَل لاّ يَخَافُونَ الآخرة﴾.
يقول تعالى ذكره : فما لهؤلاء المشركين بالله عن التذكرِة معرِضين، مولّين عنها تولية الحُمُر المستنفرة فَرّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ.
واختلف القرّاء في قراءة قوله : مُسْتَنْفِرَةٌ، فقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة والبصرة بكسر الفاء، وفي قراءة بعض المكيين أيضا بمعنى نافرة.
والصواب من القول في ذلك عندنا، أنهما قراءتان معروفتان، صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. وكان الفرّاء يقول : الفتح والكسر في ذلك كثيران في كلام العرب وأنشد :
يقول تعالى ذكره : فما لهؤلاء المشركين بالله عن التذكرِة معرِضين، مولّين عنها تولية الحُمُر المستنفرة فَرّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ.
واختلف القرّاء في قراءة قوله : مُسْتَنْفِرَةٌ، فقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة والبصرة بكسر الفاء، وفي قراءة بعض المكيين أيضا بمعنى نافرة.
والصواب من القول في ذلك عندنا، أنهما قراءتان معروفتان، صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. وكان الفرّاء يقول : الفتح والكسر في ذلك كثيران في كلام العرب وأنشد :
| أمْسِكْ حِمارَكَ إنّهُ مُسْتَنْفِرٌ | فِي إثْرِ أحْمِرَةٍ عَمَدْنَ لِغُرّب |