جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
وقوله : فَمَن شاءَ ذَكَرَه يقول تعالى ذكره : فمن شاء من عباد الله الذين ذكرهم الله بهذا القرآن ذكره، فاتعظ فاستعمل ما فيه من أمر الله ونهيه وَما يَذْكُرُونَ إلاّ أنْ يَشاءَ اللّهُ يقول تعالى ذكره : وما يذكرون هذا القرآن فيتعظون به، ويستعملون ما فيه، إلا أن يشاء الله أن يذكروه، لأنه لا أحد يقدر على شيء إلا بأن يشاء الله يقدره عليه، ويعطيه القدرة عليه.
وقوله : هُوَ أهْلُ التّقْوَى وأهْلُ المَغْفِرَةِ يقول تعالى ذكره : الله أهل أن يتقي عبادُه عقابهَ على معصيتهم إياه، فيجتنبوا معاصيه، ويُسارعوا إلى طاعته، وأهل المغفرة يقول : هو أهل أن يغفر ذنوبهم إذا هم فعلوا ذلك، ولا يعاقبهم عليها مع توبتهم منها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة هُوَ أهْلُ التّقْوَى وأهْلُ المَغْفِرَةِ ربنا محقوق أن تتقي محارمه، وهو أهل المغفرة يغفر الذنوب.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله هُوَ أهْلُ التّقْوَى وأهْلُ المَغْفِرَةِ قال : أهل أن تتقي محارمه، وأهل المغفرة : أهل أن يغفر الذنوب.
وقوله : هُوَ أهْلُ التّقْوَى وأهْلُ المَغْفِرَةِ يقول تعالى ذكره : الله أهل أن يتقي عبادُه عقابهَ على معصيتهم إياه، فيجتنبوا معاصيه، ويُسارعوا إلى طاعته، وأهل المغفرة يقول : هو أهل أن يغفر ذنوبهم إذا هم فعلوا ذلك، ولا يعاقبهم عليها مع توبتهم منها. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة هُوَ أهْلُ التّقْوَى وأهْلُ المَغْفِرَةِ ربنا محقوق أن تتقي محارمه، وهو أهل المغفرة يغفر الذنوب.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله هُوَ أهْلُ التّقْوَى وأهْلُ المَغْفِرَةِ قال : أهل أن تتقي محارمه، وأهل المغفرة : أهل أن يغفر الذنوب.