اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿والرجز﴾. قرأ حفص ومجاهد وعكرمة وابن محيصن : بضم الراء، والباقون(١) : بكسرها.
فقيل : لغتان بمعنى، وعن أبي عبيدة : الضم أقيس اللغتين، وأكثرهما.
وقال مجاهدٌ : هو بالضم اسم صنم، ويعزى للحسن البصري أيضاً، وبالكسر ويذكر : اسم للعذاب، وعلى تقدير كونه العذاب، فلا بد من حذف مضاف، أي : اهجر أسباب العذاب المؤدية إليه، أقام السبب مقام المسبب، وهو مجاز شائع بليغ.
وقال السديُّ :«الرَّجْز »، بنصب الراء : الوعيد.
وقال مجاهد وعكرمة : المراد بالرجز : الأوثان، لقوله تعالى :﴿فاجتنبوا الرجس مِنَ الأوثان﴾(٢) [الحج: ١٠]، وقال ابن عباس أيضاً : والمأثم فاهجر، أي فاترك، وكذلك روى مغيرة عن إبراهيم النخعي، قال : الرجز : الإثم.
وقال قتادة : الرجز إساف، ونائلة(٣).
وأصل «الرُّجْز » : العذابُ، قال تعالى :﴿لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا الرجز لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ﴾ [الأعراف: ١٣٤].
وقال تعالى :﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزاً مِّنَ السماء﴾ [الأعراف: ١٦٣].
١ ينظر: السبعة ٦٥٩، والحجة ٦/٣٣٨، وإعراب القراءات ٢/٤١٠، وحجة القراءات ٧٣٣..
٢ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٣٠٠) عن مجاهد وعكرمة والزهري وقد ورد مرفوعا من حديث جابر. أخرجه الحاكم (٢/٢٥٧) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٤٥٢) وزاد نسبته إلى ابن مردويه..

٣ ذكره القرطبي في "تفسيره" (١٩/٤٤) عند قتادة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى