الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ قرأ الحسن وعكرمة ومجاهد وحميد وأبو جعفر وشيبة ويعقوب ( والرُجز ) بضم الراء ومثله روى الفضل وحفص عن عاصم واختاره أبو حاتم وقرأ الباقون بكسر الراء واختاره أبو عبيد قال لأنها أفشى اللغتين وأكثرهما، وهما لغتان لمعنى واحد.
قال ابن عباس : اترك المأثم، مجاهد وقتادة وعكرمة والزهري وابن زيد : والأوثان فأهجر ولا تقربها وهي رواية الوالبي عن ابن عباس، وقيل الزاي فيه منقلبة عن السين والعرب تعاقب بين الزاي والسين لقرب مخرجهما ودليل هذا التأويل قوله سبحانه :
﴿فَاجْتَنِبُواْ الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ﴾ [الحج: ٣٠].
أبو العالية والربيع : الرُجز بالضم الصّنم، وبالكسر : النجاسة والمعصية، وقال الضحاك : يعني الشرك، ابن كيسان : يعني الشيطان، وقال الكلبي : يعني العذاب، ومجاز الآية : اهجّر ما أوجب لك العذاب من الأعمال، وقيل : أتسقط حب الدُنيا عن قلبك ؛ فإنها رأس كلّ خطيئة، وقيل : ونفسك فخالفها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى